⟨وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ- إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطِ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)⟩
وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِسَاطٍ أَحْمَرَ فِي وَسْطِ دَارِهِ وَ أَنَا أَقُولُ إِنْ كَانَ دَاوُدُ أُوتِيَ مُلْكاً عَظِيماً فَالَّذِي أُوتِيَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَهْلُ بَيْتِهِ (عليهم السلام) يَا مُفَضَّلُ نَاوِلْنِي النَّوَاةَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَوَاةٍ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَأَخَذْتُهَا وَ نَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا فَجَمَعَ سَبَّابَتَهُ عَلَيْهَا وَ غَمَرَهَا فِي الْأَرْضِ فَغَيَّبَهَا وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى، وَ لَمْ أَسْمَعِ الْبَاقِيَ، وَ إِذَا تِلْكَ النَّوَاةُ نَبَتَتْ نَخْلَةً وَ أَخَذَتْ تَعْلُو حَتَّى صَارَتْ بِإِزَاءِ عُلُوِّ الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَتْ حَمْلًا حَسَناً وَ تَهَدَّلَتْ وَ نَارَتْ وَ رَطَبَتْ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ اهْزِزْهَا فَهَزَزْتُهَا فَنَثَرَتْ عَلَيْنَا فِي الدَّارِ رُطَباً جَنِيّاً لَيْسَ مِمَّا رَأَى النَّاسُ وَ لَا عَرَفُوهُ وَ لَا أَكَلُوا أَصْفَى مِنْهُ وَ هُوَ أَصْفَى مِنَ الْجَوْهَرِ وَ أَعْطَرُ مِنْ رَوَائِحِ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ تُوَرَّى كَالْمِرْآةِ فَقَالَ لِي: الْتَقِطْ وَ كُلْ فَالْتَقَطْتُ وَ أَكَلْتُ فَقَالَ ضُمَّ كُلَّ مَا سَقَطَ مِنْ هَذَا الرُّطَبِ وَ أَهْدِهِ إِلَى مُخْلِصِ شِيعَتِنَا الَّذِينَ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ، فَلَا يَحِلُّ هَذَا الرُّطَبُ إِلَّا لَهُمْ فَأَهْدِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنْهُمْ وَاحِدَةً، قَالَ الْمُفَضَّلُ: فَضَمَمْتُ ذَلِكَ الرُّطَبَ وَ ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُطِيقُ حَمْلَهُ فَخَفَّ حَتَّى حَمَلْتُهُ إِلَى مَنْزِلِي وَ فَرَّقْتُهُ فِيمَنْ أَمَرَنِي بِهِ مِمَّنْ هُوَ بِالْكُوفَةِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 255 · الباب الثامن باب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)