الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ التَّمَّارِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَشَّا، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ بَشَّارٍ الشَّعِيرِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:

خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ أَنَا مَعَهُ إِلَى بَعْضِ قُرَى سَوَادِ الْكُوفَةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا رَأَيْنَا عَلَى الطَّرِيقِ رَجُلًا يَلْطِمُ رَأْسَهُ وَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الْعَوِيلِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ حِمَارٌ قَدْ خَنِقَ، كَانَ عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَ زَادُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَرَحِمْتُهُ فَقُلْتُ: لَوْ أَدْرَكَتْ يَا مَوْلَايَ هَذَا الْبَائِسَ رَحْمَتُكَ وَ دَعَوْتَ لَهُ أَنْ يُحْيَى حِمَارُهُ، قَالَ يَا مُفَضَّلُ: إِنَّي أَفْعَلُ هَذَا بِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فَيُحِييهِ لَهُ فَإِذَا أَحْيَيْنَاهُ سَأَلَنَا مَنْ نَحْنُ فَنُعَرِّفُهُ أَنْفُسَنَا فَيَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَيُنَادِي عَلَيْنَا فِيهَا وَ يَقُولُ لِلنَّاسِ هَاهُنَا رَجُلٌ يُعْرَفُ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَيَقُولُونَ لَهُ مَا رَأَيْتَ مِنْ سِحْرِهِ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالَّذِي كَانَ، فَإِذَا سَمِعُوهُ فَرِحَتْ شِيعَتُنَا وَ اغْتَمَّ أَعْدَاؤُنَا وَ يَنْسُبُونَنَا إِلَى السِّحْرِ وَ الْكِهَانَةِ وَ إِنَّ الْجِنَّ تُحَدِّثُنَا وَ تُطِيعُنَا وَ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا، فَادْنُ مِنْهُ وَ خُذْ عَلَيْهِ الْعَهْدَ إِنْ أَحْيَيْنَا لَهُ حِمَارَهُ لَا يُشَنِّعُ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ وَ لَا يَفِي وَ مَا تَشْنِيعُهُ عَلَيْنَا بِضَارٍّ بَلْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا أَكْثَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، مِنْ أَعْدَائِنَا، قَالَ الْمُفَضَّلُ:

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 256 · الباب الثامن باب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.