الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

يَا هَارُونُ لَا يَحْزُنْكَ مَا قَالَهُ عَدُوُّنَا فَوَ اللَّهِ مَا اجْتَرَأَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ نَزَلَتْ بِهِ فِي الْوَقْتِ عُقُوبَةٌ أَنْدَرَتْ نَاظِرَيْهِ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ جُعِلْتَ أَنْتَ مِنْ بَعْدِهِ بَصِيراً وَ مِنْ عَلَامَةِ ذَلِكَ خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاقْرَأْهُ قَالَ أَبُو هَارُونَ: فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَفَضَضْتُهُ وَ قَرَأْتُهُ إِلَى آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: لَا تَنْظُرُ فِي أَمْرٍ يُهِمُّكَ إِلَّا رَأَيْتَهُ لَا تُحْجَبُ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا إِلَّا عَنْ مَا لَا يُهِمُّكَ، قَالَ أَبُو هَارُونَ: فَصَرَفْتُ قَائِدِي مِنَ الْبَابِ وَ جِئْتُ إِلَى بَيْتِي أَنْظُرُ إِلَى طَرِيقِي وَ إِلَى مَا يُهِمُّنِي وَ قَرَأْتُ سِكَكَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ وَ نَقْشَ الْفُصُوصِ وَ تَزْوِيقَ السُّقُوفِ وَ لَمْ أُحْجَبْ إِلَّا عَمَّا لَا يَعْنِينِي فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَاهُ وَ سَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ لَمْ يَبْلُغْ بَعْضَ طَرِيقِهِ إِلَى دَارِهِ حَتَّى فَقَدَ نَاظِرَيْهِ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ افْتَقَرَ وَ كَانَ ذَا مَالٍ فَكَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّرِيقِ.

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 257 · الباب الثامن باب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.