الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ، وَ كَانَ بَزَّازَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) ، قَالَ:

لَمَّا بَعَثَ الرَّشِيدُ إِلَيْهِ فَحَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ وَ اعْتَقَلَهُ فِي دَارِهِ وَ فَكَّرَ فِي قَتْلِهِ بِالسَّمِّ فَدَعَا بِرُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ أَخَذَ صِينِيَّةً فَوَضَعَ فِيهَا عِشْرِينَ رُطَبَةً وَ أَخَذَ سِلْكاً فَرَكَهُ بِالسَّمِّ وَ أَدْخَلَهُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَ أَخَذَ الرُّطَبَةَ وَ أَقْبَلَ يُرَدِّدُ السِّلْكَ الْمَسْمُومَ مِنْ رَأْسِ الرُّطَبَةِ إِلَى آخِرِهَا حَتَّى عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ مَكَّنَ السَّمَّ فِيهَا وَ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ ثُمَّ رَدَّهَا بَيْنَ الرُّطَبِ وَ قَالَ: لِخَادِمِهِ احْمِلْ هَذِهِ الصِّينِيَّةَ إِلَى مُوسَى، وَ قُلْ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْمَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الرُّطَبِ وَ تَنَغَصَّ لَكَ بِهِ وَ هُوَ يُقْسِمُ عَلَيْكَ بِحَقِّهِ إِلَّا مَا أَكَلْتَهُ عَنْ آخِرِهِ فَإِنَّهُ اخْتَارَهُ لَكَ بِيَدِهِ وَ لَا تَدَعْهُ يُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً وَ لَا يُطْعِمُ مِنْهُ أَحَداً فَأَتَاهُ بِهِ الْخَادِمُ وَ بَلَّغَهُ الرِّسَالَةَ فَقَالَ: ائْتِنِي بِخِلَالٍ فَنَاوَلَهُ خِلَالًا وَ قَامَ بِإِزَائِهِ وَ هُوَ يَأْكُلُ مِنَ الرُّطَبِ وَ كَانَتْ لِلرَّشِيدِ كَلْبَةٌ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَمْلَكَتِهِ فَخَلَعَتْ نَفْسَهَا وَ خَرَجَتْ تَجُرُّ سَلَاسِلَهَا وَ هِيَ مِنْ فِضَّةٍ حَتَّى حَاذَتْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فَبَادَرَ بِالْخِلَالِ إِلَى الرُّطَبَةِ الْمَسْمُومَةِ فَغَرَزَهَا وَ رَمَاهَا إِلَى الْكَلْبَةِ فَأَكَلَتْهَا، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَتْ بِنَفْسِهَا إِلَى الْأَرْضِ وَ عَوَتْ حَتَّى تَقَطَّعَتْ قِطَعاً وَ أَكَلَ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 264 · الباب التاسع باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.