ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ وَ يَنْتَفِخُ بَطْنُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ شَخْصاً أَشْبَهَ الْأَشْخَاصِ بِشَخْصِهِ جَالِساً إِلَى جَانِبِهِ فِي مِثْلِ شِبْهِهِ وَ كَانَ عَهْدِي بِالرِّضَا ابْنِ مُوسَى غُلَاماً فَأَقْبَلْتُ أُرِيدُ سُؤَالَهُ فَصَاحَ بِي أَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُكَ يَا مسبب [مُسَيَّبُ فَوَلَّيْتُ عَنْهُ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ حَتَّى قَضَى وَ غَابَ ذَلِكَ الشَّخْصُ ثُمَّ أَوْصَلْتُ الْخَبَرَ إِلَى الرَّشِيدِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوَافَى السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ بِعَيْنِي وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُغَسِّلُونَهُ وَ يُحَنِّطُونَهُ وَ يُكَفِّنُونَهُ وَ أَيْدِيهِمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ وَ لَا يَصْنَعُونَ بِهِ شَيْئاً وَ هُوَ مُغَسَّلٌ مُحَنَّطٌ مُكَفَّنٌ، ثُمَّ حُمِلَ فَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يُعَلُّوا عَلَيْهِ بِنَاءً إِلَّا فِي هَذَا الزَّمَانِ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 267 · الباب التاسع باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)