⟨وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الْكُوفِيِّ، قَالَ:⟩
سَمِعْتُ سَيِّدِي أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَنْعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ وَ يُخْبِرُهُ سَاعَةَ مَوْتِهِ وَ قُرْبَ الْمَوْتِ مِنْهُ يَوْماً بِعَيْنِهِ سَمَّاهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ إِنَّهُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شَبِيهَ الْمُغْضَبِ فَقَالَ لِي: يَا إسِحْاقُ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْخَفَايَا وَ الْبَلَايَا فَالْإِمَامُ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَإِنَّ عُمُرَكَ قَدْ فَنِيَ وَ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ أَبُوكَ وَ أَخُوكَ وَ أَهْلُكَ لَا يَلْبَثُونَ بَعْدَكَ إِلَّا يَسِيراً يَتَفَرَّقُ كُلُّهُمْ وَ يُخْفُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَصِيرُونَ عِنْدَ إِخْوَانِهِمْ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ إِسْحَاقُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَرَضَ فِي صَدْرِي فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ إِلَّا سَنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ وَ إِخْوَتُهُ وَ تَفَرَّقَتْ كُلُّ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَامَ آلُ عَمَّارٍ بِأَمْوَالٍ وَ افْتَقَرُوا أَقْبَحَ فَقْرٍ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 267 · الباب التاسع باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)