جَعْفَرٌ: رُسُلُكَ أَتَتْ بِي إِلَيْكَ وَ مَا جِئْتُكَ وَ اللَّهِ إِلَّا مُغَسَّلًا مُحَنَّطاً مُكَفَّناً قَالَ لَهُ جَدِّي: حَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ كَمَا تَقُولُ مَا كُنْتُ لِأَقْطَعَ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيكَ فَارْجِعْ رَاشِداً فَخَرَجَ جَعْفَرٌ وَ ألقوا [الْقَوْمُ البزغزُ عَلَى الْأَرْضِ مُكَتَّفِينَ حَتَّى خَرَجَ جَعْفَرٌ قَامُوا كَالسُّكَارَى وَ قَالُوا لِتَرْجُمَانِهِمْ: لَا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً تَقُولُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ عَدُوُّ الْمَلِكِ وَحْدَهُ فَاقْتُلُوهُ فَيَدْخُلُ عَلَيْنَا إِمَامُنَا وَ مَنْ يَكْفُلُنَا فِي لَيْلِنَا وَ نَهَارِنَا وَ يُدَبِّرُنَا كَمَا يُدَبِّرُ الرَّجُلُ وُلْدَهُ فَقَالَ جَدِّيَ الْمَنْصُورُ لِلتَّرْجُمَانِ مَا يَقُولُونَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: أَخْرِجْهُمْ عَنِّي فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِمْ وَ سَيِّرْهُمْ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِمْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَكْلَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ:
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 274 · الباب التاسع باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)