أَ لَيْسَ أَبِي الْمَهْدِيُّ قَالَ: بَاقِيَ الْحَدِيثِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي حَدَّثَهَا يَاسِرٌ الْخَادِمُ لِأَنَّهُ كَانَ حَاضِراً ذَلِكَ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ كَانَتْ أُمُّكَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ أُمِّي وَ كَانَ يَاسِرٌ الْخَادِمُ يُلْقِي إِلَيْهَا سِرَّ جَدِّكَ الْمَنْصُورِ قَالَ الرَّشِيدُ وَ لَكِنَّنِي سَأَفْعَلُ فِعْلًا إِنْ تَمَّ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ فِي مُوسَى ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ فِي الْأَطْرَافِ أَنِ الْتَمِسْ لِي قَوْماً غُتْماً لَا دِينَ لَهُمْ وَ لَا يَعْرِفُونَ لَهُمْ رَبًّا وَ لَا رَسُولًا فَأَقْدِمْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ طَائِفَةً فَنَظَرَ عُمَّالُهُ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا قَوْماً مِنْ وَرَاءِ بَحْرِ التُّرْكِ يُقَالُ لَهُمُ: الْعَبَدَةُ رَاسَلُوهُمْ وَ حُمِلُوا إِلَيْهِمْ وَ لَطَفُوا بِهِمْ وَ آمَنُوهُمْ إِلَى أَنْ أَقْدَمُوا مِنْهُمْ عَلَى الرَّشِيدِ خَمْسِينَ رَجُلًا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ: فَلَمَّا قَدِمُوا نَزَلُوا فِي حُجَرِ دَارِ الرَّشِيدِ وَ حَمَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكِسْوَةِ الْحُلِيَّ وَ الْمَالَ وَ الْجَوْهَرَ وَ الطِّيبَ وَ الْجَوَارِيَ وَ الْخَدَمَ وَ مَا يَجِدُ ذِكْرَهُ وَ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِمْ: قُلْ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَقَالُوا لَا نَعْرِفُ لَنَا رَبًّا وَ لَا نَدْرِي مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ قَالَ لَهُمْ مَنْ أَنَا قَالُوا لَهُ قُلْ إِنَّكَ مَا شِئْتَ حَتَّى نَقُولَ إِنَّكَ هُوَ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِمْ: أَ لَيْسَ قَدْ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ بِكُمْ مُنْذُ قَدِمْتُمْ قَالُوا:
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 274 · الباب التاسع باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)