الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

الرُّمَّانَ وَ الْعِنَبَ وَ يَسْأَلُنِي أَكْلَهُ فَآكُلُهُ وَ يَنْفُذُ الْحُكْمُ وَ يَحْضُرُ الْقَضَاءُ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَيَقُولُ أَنَا أُغَسِّلُهُ بِيَدِي فَإِذَا قَالَ: ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ لَا يَتَعَرَّضْ لِغُسْلِي وَ لَا لِكَفْنِي وَ لَا لِدَفْنِي فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاجَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ مَا أَخَّرَ عَنْهُ وَ حَلَّ بِهِ أَلِيمُ مَا يُحَذِّرُوا شِيعَتِي قَالَ: فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِذَا خَلَّى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غُسْلِي فَيَجْلِسُ مِنْ أَبْنِيَتِهِ هَذِهِ مُشْرِفاً عَلَى مَوْضِعِ غُسْلِي لِيَنْظُرَ إِلَيَّ، قَالَ فَلَا تَعَرَّضْ يَا هَرْثَمَةُ لِشَيْءٍ مِنْ غُسْلِي حَتَّى تَرَى فُسْطَاطاً أبيضا [أَبْيَضَ قَدْ ضُرِبَ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَاحْمِلْنِي فِي أَثْوَابِيَ الَّتِي أَنَا فِيهَا مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ وَ قِفْ وَرَاءَهُ وَ يَكُونُ مَعَكَ دُونَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِ الْفُسْطَاطِ فَتَرَانِي فَتَهْلِكَ فَإِنَّهُ سَيُشْرِفُ عَلَيْكَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ مِثْلُهُ فَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ بِالْكُوفَةِ أَوْ فِي بِلَادِ الْحِجَازِ وَ نَحْنُ بِوَسَطِ بِلَادِ خُرَاسَانَ فَإِذَا قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَجِبْهُ وَ قُلْ لَهُ مَا يُغَسِّلُهُ أَحَدٌ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَسَوْفَ تَرَانِي مُنْدَرِجاً فِي أَكْفَانِي مُحَنَّطاً فَضَعْنِي عَلَى نَعْشٍ وَ احْمِلْنِي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ ابْنِي فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْتَفِرُوا قَبْرِي فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُ قَبْرَ أَبِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدَ قِبْلَةً لِقَبْرِي وَ لَنْ يَكُونَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ أَبَداً فَإِذَا ضَرَبُوا بِالْمَعَاوِلِ فَسَتَنْبُو عَنِ الْأَرْضِ وَ لَا يَنْحَفِرُ كَقُلَامَةِ الظُّفُرِ فَإِذَا اجْتَهَدُوا فِي ذَلِكَ وَ صَعُبَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ: إِنْ أَمَرْتُكَ أَنْ تَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِداً فِي قِبْلَةِ قَبْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَإِذَا ضَرَبْتَ نَفَذَ فِي الْأَرْضِ قَبْراً مَحْفُوراً وَ ضَرِيحاً قَائِماً فَإِذَا انْحَفَرَ ذَلِكَ الْقَبْرُ فَلَا تُنْزِلْنِي فِيهِ حَتَّى يَفُورَ مِنْ ضَرِيحِهِ مَاءٌ أَبْيَضُ فَيَمْتَلِئَ بِهِ ذَلِكَ الْقَبْرُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهِ حِيتَانٌ صِغَارٌ فَخُذْ لُقْمَةً مِنْ خُبْزٍ فَفُتَّهَا فَإِنَّهُنَّ يَأْكُلْنَهَا ثُمَّ يَظْهَرُ حُوتٌ وَ يَطُولُ فَيَأْكُلُ تِلْكَ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ فَيَقُولُ لَكَ مَا هَذَا فَقُلْ لَهُ إِنَّ مَثَلَ هَذِهِ الْحِيتَانِ الصِّغَارِ مَثَلُ بَنِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مُدَّتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَثَلَ الْحُوتِ الَّذِي أَكَلَهُمْ مَثَلُ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي فَإِنَّهُ إِذَا ظَهَرَ أَفْنَى بَنِي الْعَبَّاسِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَا تُنْزِلْنِي فِي الْقَبْرِ حَتَّى إِذَا غَابَ الْحُوتُ وَ غَارَ الْمَاءُ فَيُسْجِفُ عَلَى قَبْرِي سِجْفاً أَبْيَضَ فَخَلُّوا بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ يُنْزِلُنِي فِي قَبْرِي

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 283 · الباب العاشر باب الإمام علي الرضا (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.