الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

لَسْتُ أَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَا هَرْثَمَةُ قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ الْفُسْطَاطَ الْأَبْيَضَ قَدْ نُصِبَ إِلَى جَانِبِ الدَّارِ فَحَمَلْتُهُ فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَانِبِ الْفُسْطَاطِ فَعَبَرَ الْفُسْطَاطَ وَ صَارَ دَاخِلَهُ وَ قَعَدْتُ فِي ظَاهِرِهِ وَ كُلُّ مَنْ فِي الدَّارِ دُونِي وَ أَنَا أَسْمَعُ التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ تَرَدُّدَ الْأَوَانِي وَ تَضَوُّعَ الطِّيبِ فَإِذَا أَنَا بِالْمَأْمُونِ قَدْ اشْرَفَ عَلَى بَعْضِ دَارِهِ فَصَاحَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَأَيْنَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ عَنْهُ وَ هُوَ فِي مَدِينَةِ الرَّسُولِ وَ هَذَا بِطُوسَ بِخُرَاسَانَ فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُغَسِّلُهُ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتَهُ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَإِذَا أَنَا بِهِ مُدْرَجٌ فِي أَكْفَانِهِ فَوَضَعْتُهُ عَلَى نَعْشِهِ ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَاشْتَالَ النَّعْشُ مِنْ أَيْدِينَا وَ هُوَ يَسِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ وَ جَمِيعُ النَّاسِ فَجِئْنَا إِلَى مَوْضِعِ قَبْرِهِ فَوَجَدْتُهُمْ يَضْرِبُونَ بِالْمَعَاوِلِ مِنْ فَوْقِ الرَّشِيدِ لِيَجْعَلُوهُ قِبْلَةً لِقَبْرِ عَلِيٍّ الرِّضَا (عليه السلام)

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 285 · الباب العاشر باب الإمام علي الرضا (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.