وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَ يَطْوِيهِ مِنْ أَعْلَاهُ وَ يَنْشُرُهُ مِنْ أَسْفَلِهِ وَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُمَا سَيِّدِي أَنْ يَكْتُبَ لَكُمَا كِتَاباً إِلَيَّ لِتُكَلِّمَانِي فَنَظَرَ إِلَيَّ قُلْنَا يَا سَيِّدَنَا هَكَذَا كَانَ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ يَا سَيِّدِي ارْدُدْ إِلَيَّ بَصَرِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ وَ ارْدُدْنِي مَحْجُوباً فَإِنَّ هَذِهِ آيَتَيِ مَعَ أَبِيكَ وَ جَدِّكَ مُوسَى وَ جَعْفَرٍ قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَرَجَعْتُ بَصِيراً ثُمَّ رَدَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَرَجَعْتُ مَحْجُوباً فَقُلْتُ بُطْرُسِيًّا فَحَرَّكَ رِجْلَهُ إِلَى صَدْرِ مُوَفَّقٍ وَ قَالَ باخ باخ حِكَايَةً لِمَا يَقُولُهُ إِذَا نَاغَى قَالَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى، وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ مَا أَخَذْنَا الْكِتَابَ إِلَّا وَ نَحْنُ لَا نَشُكُّ أَنَّهُ الْإِمَامُ بَعْدَ أَبِيهِ فَأَرَانَا دَلَالَتَهُ وَ خَاطَبَنَا وَ قَرَأَ الْكِتَابَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى حِكَايَةِ طُفُولِيَّتِهِ إِنَّ هَذَا بُرْهَانٌ عَظِيمٌ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 301 · الباب الحادي عشر باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)