⟨وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:⟩
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي صُبْحَةِ عِرْسِهِ بِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ قَعَدْتُ فَوَجَدْتُ عَطَشاً شَدِيداً فَجَلَّلْتُهُ أَنْ أَطْلُبَ الْمَاءَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ: شَرِبْتَ الدَّوَاءَ بِاللَّيْلِ وَ تَغَدَّيْتَ عَلَيَّ بُكْرَةً فَأُصِبْتَ الْعَطَشَ وَ اسْتَحْيَيْتَ تَطْلُبُ الْمَاءَ مِنِّي فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي هَذِهِ صِفَتِي مَا غَادَرْتَ مِنْهَا حَرْفاً فَصَاحَ فِي نَفْسِهِ يَا غُلَامُ تَسْقِينِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا لَيْتَ لَا يُسْقَى الْمَاءَ وَ اغْتَمَمْتُ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَنَظَرَ إِلَى الْمَاءِ وَ إِلَيَّ وَ تَبَسَّمَ وَ أَخَذَ الْمَاءَ وَ شَرِبَ مِنْهُ وَ سَقَانِي فَمَكَثَ قَلِيلًا وَ عَاوَدَنُي الْعَطَشُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَطْلُبُ الْمَاءَ فَصَاحَ بِالْخَادِمِ وَ قَالَ تَسْقِينِي مَاءً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَ أَقْبَلَ الْخَادِمُ بِالْمَاءِ فَأَخَذَهُ وَ شَرِبَ مِنْهُ وَ سَقَانِي فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيُّ دَلِيلٍ دَلَّ عَلَى إِمَامَتِهِ مِنْ عِلْمِهِ مَا أُسِرُّهُ فِي نَفْسِي فَقَالَ: يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ نَحْنُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ فَقُمْتُ وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ مَعِي هَذِهِ ثَلَاثُ بَرَاهِينَ رَأَيْتُهَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 301 · الباب الحادي عشر باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)