⟨وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ خَالِدٍ الْعَطَّارِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:⟩
كُنْتُ فِي دَارِهِ بِبَغْدَادَ وَ أَنَا جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ يَاسِرٌ الْخَادِمُ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا سَيِّدِي ستنا [سَيِّدَتُنَا أُمُّ جَعْفَرٍ تَسْتَأْذِنُكَ بِالْمَسِيرِ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ لِلسَّلَامِ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهَا وَ قَدِ اسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهَا أَقْبِلِي إِلَيْهِ بِالرُّحْبِ وَ السَّعَةِ فَمَضَى الْخَادِمُ وَ قُمْتُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي إِنَّهُ لَيْسَ هَذَا وَقْتَ جُلُوسِ أُمِّ جَعْفَرٍ تَصِيرُ إليه [إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَإِنَّ أُمَّ جَعْفَرٍ تَحْضُرُ وَ تَرَى مَا يَجِبُ فَجَلَسْتُ وَ انْصَرَفَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ فَأَذِنَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ أَذَانِهَا عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَقَالَ لِلْخَادِمِ قُلْ لَهَا يَحْضُرْنِي إِلَّا مَنْ يَحْتَشِمُ بِنَا وَ هُوَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ ابْنُ عَمِّكَ فَاسْتَحَيْتُ وَ اعْتَزَلْتُ بِجَانِبٍ حَيْثُ لَا أَرَاهُمْ وَ أَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَدَخَلَتْ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذَنَتْهُ بِالدُّخُولِ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ زَوْجَتِهِ فَأَذِنَ لَهَا فَمَا لَبِثَ أَنْ عَادَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ وَ أُمَّ الْخَيْرِ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِتَقَرَّ عَيْنِي وَ أَفْرَحَ وَ أُعَرِّفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اجْتِمَاعَكُمَا فَيَفْرَحَ فَقَالَ ادْخُلِي إِلَيْهَا فَإِنِّي تَابِعُكِ فِي الْأَثَرِ فَدَخَلَتْ أُمَّ الْخَيْرِ فَقَدَّمَتْ نَعْلَيْهِ وَ دَخَلَ وَ السُّتُورُ تُشْتَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَسْرَعَ رَاجِعاً وَ هُوَ يَقُولُ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ جَلَسَ وَ خَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي مَا حَدَثَ إِلَّا خَيْراً مَا رَأَيْتَ وَ مَا حَضَرْتَ إِلَّا خَيْراً وَ لِمَ لَا تَجْلِسُ فَمَا الَّذِي حَدَثَ فَقَالَ يَا أُمَّ جَعْفَرٍ حَدَثَ مَا لَا يَصِحُّ أَنْ أُعِيدَهُ عَلَيْكِ فَارْجِعِي إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَاسْأَلِيهَا بَيْنَكِ وَ بَيْنَهَا فَإِنَّهَا تُخْبِرُكِ مَا حَدَثَ مِنْهَا سَاعَةَ دُخُولِي إِلَيْهَا فَإِنَّهُ مِنْ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 303 · الباب الحادي عشر باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)