لَهَا يَا عَمَّةُ مَا الَّذِي حَدَثَ مِنِّي قُلْتُ: يَا بُنَيَّةُ مَا أَعْلَمُ مَا هُوَ فَحَلَفَتْ أَنِّي مَا أُحْضِرْتُ إِلَّا خَيْراً، وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ رَأَى فِي وَجْهِكِ كُرْهاً، فَقَالَتْ: لَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّةُ مَا تَبَيَّنَ بِوَجْهِي كُرْهاً وَ لَا عَلِمْتُ مَا حَدَثَ فَارْجِعِي إِلَيْهِ اسْأَلِيهِ أَنْ يُخْبِرَكِ فَقُلْتُ: يَا ابْنَةُ إِنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ مِنْ سِرِّ النِّسَاءِ فَقَالَتْ أُمُّ الْخَيْرِ: كَيْفَ لَا أَدْعُو عَلَى أَبِي وَ قَدْ زَوَّجَنِي سَاحِراً فَقَالَتْ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَذَا فلئن [فَلَا فِي أَبِيكِ وَ لَا فِيهِ أَرِينِي فَمَا الَّذِي حَدَثَ قَالَتْ: يَا عَمَّةُ وَ اللَّهِ مَا هُوَ طَلَعَ حَقّاً إِلَّا انْعَزَلْتُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ حَدَثَ مِنِّي مَا يَحْدُثُ مِنَ النِّسَاءِ فَضَرَبْتُ يَدِي إِلَى أَثْوَابِي وَ ضَمَمْتُهَا فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ إِلَيْهِ، وَ قَالَتْ: يَا سَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ: لَا قَالَتْ مَنْ لَكَ بِأَنْ تَعْلَمَ مَا حَدَثَ مِنْ أُمِّ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ فِي الْوَقْتِ فَقَالَ لَهَا: نَحْنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا وَ عَنِ اللَّهِ نُخْبِرُ، قَالَتْ لَهُ: يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ قَالَ لَا قَالَتْ: مِنْ أَيْنَ لَكَ عِلْمُ ذَلِكَ، قَالَ: مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمِينَ وَ سَتَرْجِعِينَ إِلَى مَنْ تُخْبِرِينَهُ بِمَا كَانَ فَيَقُولُ لَكِ: لَا تَعْجَبِي فَإِنَّ فَضْلَهُ وَ عِلْمَهُ فَوْقَ مَا تَظُنِّينَ فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ وَ دَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ لَهُ: قَدْ سَمِعْتُكَ وَ أَنْتَ تَقُولُ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ فَهَذَا خَبَرُ النِّسْوَةِ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ لَمَّا رَأَيْنَهُ وَ الْإِكْبَارُ مِمَّا حَدَثَ مِنْ أُمِّ الْفَضْلِ فَعَلِمَتْ أَنَّهُ الْحَيْضُ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 304 · الباب الحادي عشر باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)