الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قَدْ عَلِمَ مَا عَلِمَهُ الْمَسِيحُ وَ سَائِرُ النَّبِيِّينَ وَ لَيْسَ لَنَا حُكْمٌ وَ الْحُكْمُ وَ الْأَمْرُ لَكَ فَإِنْ تَسْتَكْفِي شَرَّهُ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ فَمَنْ يَرْكَبُ إِلَيَّ اللَّيْلَةَ فِي خَدَمَةٍ بِالسَّاعَةِ الثَّامِنَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَدْ وَصَّلَ الشُّرْبَ وَ الطَّرَبَ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ أَظْهَرَهُ بِشَوْقِهِ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَيَرْكَبُ وَ يَدْخُلُ إِلَيَّ وَ يَقْصِدُ إِلَى ابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قَدْ وَعَدَهَا أَنَّهَا تُبَاتُ فِي الْحُجْرَةِ الْفُلَانِيَةِ فِي بُعْدِ مَرْقَدِي بِحُجْرَةِ نَوْمِي فَإِذَا دَخَلَ دَارِي عَدَلَ إِلَيْهَا وَ عَهِدَ الْخَدَمَ لَيَدْخُلُونَ إِلَى مَرْقَدِي فَيَقُولُونَ إِنَّ مَوْلَانَا الْمَأْمُونَ مِنَّا وَ يَشْهَرُوا سُيُوفَهُمْ وَ يَحْلِفُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ نَقْتُلُهُ فَأَيْنَ يَهْرُبُ مِنَّا وَ يُظْهِرُونَ إِلَيَّ وَ يَكُونُ هَذَا الْكَلَامُ إِشْعَارَهُمْ فَيَضَعُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى مَرْقَدِي وَ يَفْعَلُونَ كَفِعْلِ غِيلَانِهِ فِي أَبِي فَلَا يَضُرُّنِي ذَلِكَ وَ لَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيَّ وَ يُخَيَّلُ لَهُمْ أَنَّهُ فِعْلٌ حَقٌّ وَ هُوَ بَاطِلٌ وَ يَخْرُجُونَ مُخَضَّبِينَ الثِّيَابُ قاطِرَةً سُيُوفُهُمْ دَماً كَذِباً وَ يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ عِنْدَ ابْنَتِهِ فِي دَارِي فَيَقُولُ مَا وَرَاءَكُمْ فَيُرُوهُ أَسْيَافَهُمْ تَقْطُرُ دَماً وَ ثِيَابُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ مُضَرَّجَةٌ بِالدَّمِ فَتَقُولُ أُمُّ الْفَضْلِ أَيْنَ قَتَلْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ لَهَا فِي مَرْقَدِهِ فَتَقُولُ لَهُمْ مَا عَلَامَةُ مَرْقَدِهِ فَيَصِفُونَ لَهَا فَتَقُولُ إِي وَ اللَّهِ هُوَ فَتَقَدَّمُ إِلَى رَأْسِ أَبِيهَا فَتُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاحَكَ مِنْ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ فَيَقُولُ لَهَا: يَا ابْنَةُ لَا تَعْجَلِي فَقَدْ كَانَ لِأَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى هَذَا الْفِعْلُ فَأَمَرْتُ تُفَتَّحُ الْأَبْوَابُ وَ قَعَدْتُ لِلتَّعْزِيَةِ وَ لَقَدْ قَتَلَهُ خَدَمِي أَشَدَّ مِنْ هَذِهِ الْقِتْلَةِ ثُمَّ ثَابَ إِلَيَّ عَقْلِي فَبَعَثْتُ ثِقَةَ خَدَمِي صَبِيحَ الدَّيْلَمِيِّ السَّبَبَ فِي قَتْلِهِ فَعَادَ إِلَيَّ وَ قَالَ: إِنَّهُ فِي مِحْرَابِهِ يُسَبِّحُ اللَّهَ فَتُغْلَقُ الْأَبْوَابُ ثُمَّ تُظْهَرُ أَنَّهَا كَانَتْ غَشْيَةً وَ فَاقَتِ السَّاعَةَ فَاصْبِرِي يَا بُنَيَّةُ لَا تَكُونُ هَذِهِ الْقِتْلَةُ مِثْلَ تِلْكَ الْقِتْلَةِ فَقَالَتْ يَا أَبِي هَذَا يَكُونُ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى دَارِي وَ رَاقَ الصُّبْحُ فَاْبَعِثي اسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ فَإِنْ وَجَدْتِيهِ حَيّاً فَادْخُلِي عَلَيْهِ وَ قُولِي لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَغَبَ عَلَيْهِ خَدَمُهُ وَ أَرَادُوا قَتْلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ سَكَنُوا فَرَجَعَ وَ إِنْ وَجَدْتِيهِ مَقْتُولًا فَلَا تُحَدِّثِي أَحَداً حَتَّى أَجِيئَكِ، وَ يَنْصَرِفُ إِلَى دَارِهِ تَرْتَقِبُ ابْنَتُهُ الصُّبْحَ فَإِذَا اعْتَرَضَ تَبْعَثُ إِلَيَّ خَادِماً فَيَجِدُنِي فِي الصَّلَاةِ قَائِماً فَيَرْجِعُ إِلَيْهَا بِالْخَبَرِ فَتَجِيءُ وَ تَدْخُلُ عَلَيَّ وَ تَفْعَلُ مَا قَالَ أَبُوهَا وَ تَقُولُ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَجِيئَكَ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 305 · الباب الحادي عشر باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.