الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ‏

فَقُتِلَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ثُمَّ أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ الْجَعْفَرِيَّ وَ مَا أَمَرَ بِهِ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرَهُمْ إِلَّا نَبَّأَ مَا تَحَدَّثَ بِهِ، وَجَّهَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَهُ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى بِنَاءِ دَارِهِ فَرَكِبَ الْمُتَوَكِّلُ يَطُوفُ عَلَى الْأَبْنِيَةِ فَنَظَرَ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ لَمْ تَرْتَفِعْ إِلَّا قَلِيلًا فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ عَلَيَّ يَمِيناً إِنْ رَكِبْتُ وَ لَمْ تَرْتَفِعْ دَارُ أَبِي الْحَسَنِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْعَى لَهُ فِي إِضَافَةٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَوَجَّهَهَا إِلَيْهِ مَعَ ابْنِهِ أَحْمَدَ إِلَى أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَرَّفَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَيْسَ وَ اللَّهِ يَرْكَبُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي أَمَرَ بَنِي هَاشِمٍ بِالتَّرَجُّلِ وَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ فَرَجَّلَ بَنِي هَاشِمٍ وَ تَرَجَّلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) فَقُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ فِي الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَجْهَدَهُمْ فِي الْمَشْيِ ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ الرَّحِمَ فَقَطَعَ اللَّهُ أَجَلَهُ وَ مَضَى الْمُتَوَكِّلُ فِي رُبُعِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي سَبْعَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ تَوَلَّى اللَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُنْتَصِرَ فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ وَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَا رَوَاهُ النَّاسُ وَ كَانَ مُلْكُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ تَوَلَّى أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَعِينِ إِمَامَتَهُ فَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ شهر [شَهْراً ثُمَّ خُلِعَ وَ قَبَضَ الْمُعْتَزُّ وَ هُوَ الزُّبَيْرُ فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام)

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 321 · الباب الثاني عشر باب الإمام علي الهادي (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.