مَسْمُومَ الشُّفْرَتَيْنِ وَ أَمَرَنِي لِيُرْسِلَنِي إِلَى مَوْلَايَ أَبِي الْحَسَنِ إِذَا خَلَا مَجْلِسُهُ فَلَا يَكُونُ فِيهِ ثَالِثٌ غَيْرِي وَ أَعْلُوَ مَوْلَايَ بِالسَّيْفِ فَأَقْتُلَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَا خَرَجَ بِهِ أَمْرُهُ إِلَيَّ فَلَمَّا وَرَدَ مَوْلَايَ لِلدَّارِ وَقَفْتُ مُشَارِفاً فَأُعْلِمَ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَ قَدْ أَخْلَيْتُ الْمَجْلِسَ وَ أَبْطَأْتُ فَبَعَثَ إِلَيَّ هَذَا الطَّاغِي خَادِماً يَقُولُ امْضِ وَيْلَكَ مَا آمُرُكَ بِهِ فَأَخَذْتُ السَّيْفَ بِيَدِي وَ دَخَلْتُ فَلَمَّا صِرْتُ فِي صَحْنِ الدَّارِ وَ رَآنِي مَوْلَايَ فَرَكَلَ بِرِجْلِهِ وَسَطَ الْمَجْلِسِ فَانْفَجَرَتِ الْأَرْضُ وَ ظَهَرَ مِنْهَا ثُعْبَانٌ عَظِيمٌ فَاتِحٌ فَاهُ لَوِ ابْتَلَعَ سَامَرَّا وَ مَنْ فِيهَا لَكَانَ فِي فِيهِ سَعَةٌ لَا تُرَى مِثْلُهُ فَسَقَطَ الْمُتَوَكِّلُ لِوَجْهِهِ وَ سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَ أَنَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ وَ يَا ابْنَ عَمِّي أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللَّهُ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَأَشَارَ مَوْلَايَ بِيَدِهِ إِلَى الثُّعْبَانِ فَغَابَ وَ نَهَضَ وَ قَالَ وَيْلَكَ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَ شَكَرْنَاهُ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 323 · الباب الثاني عشر باب الإمام علي الهادي (عليه السلام)