آذِنِينَ، فَمَنْ زَادَ فِيهِمْ كَفَرَ وَ مَنْ نَقَصَ فِيهِمْ كَفَرَ وَ الشَّاكُّ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالشَّاكِّ الْجَاحِدِ لِلَّهِ وَ بِهِمْ يُعَذِّبُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَذَاباً شَدِيداً لَا يُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ غُضَّ طَرْفَكَ يَا عَلِيُّ فَغَضَضْتُ طَرْفِي فَرَجَعْتُ مَحْجُوباً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنْ يَقُولُ إِنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ هُوَ آثِمٌ وَ إِنْ عَلِمَ مَا قَالَ لَمْ يَأْثَمْ، فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَعْلِمْنِي عِلْمَهُمْ حَتَّى لَا أَزِيدَ فِيهِمْ وَ لَا أَنْقُصَ مِنْهُمْ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ هُمُ الَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ وَ آثَارَهُمْ فِي الْبِسَاطِ وَ الْمِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ الَّذِينَ حُسِبُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجُبِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ بِمَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِهِ مِنَ الْكُتُبِ وَ الشَّرَائِعِ فَمِنْهُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ هَذَا عَدَدُهُمْ مُنْذُ أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقُلْتُ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ وَ لَكَ يَا مَوْلَايَ الَّذِي هَدَيْتَنِي لِهُدَاكُمْ وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 337 · الباب الثالث عشر باب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)