مَا وَصَّاهُ أَبُوهُ فَقَدَّمُوا مَرْوَانَ وَ خَرَجَ يَزِيدُ عَنِ الصَّلَاةِ فَكَبَّرَ أَرْبَعاً وَ تَأَخَّرَ عَنِ الْخَامِسَةِ قَبْلَ الدُّعَاءِ فَاشْتَغَلَ النَّاسُ وَ قَالُوا الْآنَ مَا كَبَّرَ الْخَامِسَةَ وَ قَلِقَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَ قَامَ مَرْوَانُ وَ آلُ مَرْوَانَ الْأَخْبَارَ الْكَاذِبَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعٌ لِئَلَّا يَكُونَ مَرْوَانُ مُبْدِعاً، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا سَيِّدَنَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً تَقِيَّةً فَقَالَ: هِيَ خَمْسَةٌ لَا تَقِيَّةَ فِيهَا، التَّكْبِيرَاتُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسٌ، وَ التَّعْفِيرُ فِي أَدْبَارِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ تُرْفَعُ الْقُيُودُ وَ تَرْكُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ السَّنِيِّ، فَقَالَ سَيِّدُنَا إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَ أَوْقَاتَهَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ لَا الْخَمْسُ مُنَزَّلَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: رَحِمَكَ اللَّهُ مَا اسْتَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَّا مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ: أَمَّا صَلَوَاتُ الْخَمْسِ فَهِيَ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 347 · الباب الثالث عشر باب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)