أَنْفُسِكُمْ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ وَ هَلَكَ وَ يَأْتِي وَ أَيْنَ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتَتَكَفَّؤُونَ كَمَا تَتَكَفَّأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ وَ لَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ بِيَوْمِ الذَّرِّ وَ كَتَبَ بِقَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَيُرْفَعَنَّ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشَبَّهَةً لَا يَدْرُونَ أَمْرَهَا مَا تَصْنَعُ، قَالَ الْمُفَضَّلُ: فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ دَخَلَتْ فِي الصِّفَةِ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ وَ اللَّهِ أَمْرُنَا أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنْهَا وَ لَيُقَالُ الْمَهْدِيُّ فِي غَيْبَتِهِ مَاتَ وَ يَقُولُونَ بِالْوَلَدِ مِنْهُ وَ أَكْثَرُهُمْ يَجْحَدُ وِلَادَتَهُ وَ كَوْنَهُ وَ ظُهُورَهُ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 361 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)