الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

مِنْ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ تَكُونُ الْجَنَّاتُ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ فَقَالَ لَا يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، الْحُسَيْنَ ثُمَّ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لِسَانَ اللَّهِ الصَّادِقَ ثُمَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الْكَاظِمَ الْغَيْظَ صَبْراً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا لِأَمْرِ اللَّهِ ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُخْتَارَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَادِيَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَمِينَ عَلَى سِرِّ اللَّهِ ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْهَادِيَ الْمَهْدِيَّ النَّاطِقَ الْقَائِمَ بِحَقِّ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِسَلْمَانَ بِإِدْرَاكِهِمْ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّكَ مُدَارِكُهُمْ وَ مِثْلُكَ مَنْ تَوَالاهُمْ لِحِفْظِ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ سَلْمَانُ فَشَكَرْتُ اللَّهَ كَثِيراً ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُؤَجَّلٌ إِلَى عَهْدِهِ قَالَ يَا سَلْمَانُ اقْرَأْ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي قُوَّةٍ وَ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً قَالَ سَلْمَانُ وَ اشْتَدَّ بُكَائِي وَ شَوْقِي ثُمَّ قُلْتُ بِعَهْدٍ مِنْكَ قَالَ: وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً إِنَّهُ لَعَهْدِي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ التِّسْعَةِ الْأَئِمَّةِ وَ كُلِّ مَنْ هُوَ مِنَّا مَظْلُوماً فِينَا إِي وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ ثُمَّ لَيَحْضُرَنَّ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ وَ كُلُّ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً ثُمَّ يُؤْخَذُ بِالْقِصَاصِ وَ الْأَوْتَارِ وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً وَ نَحْنُ تَأْوِيلُ هَذَا الْآيَةِ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ لَا أُبَالِي مَتَى لَقِيَنِيَ الْمَوْتُ أَوْ لَقِيتُهُ.

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 376 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.