قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَمَّا رَآنِي ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ تَنَفَّسَ صُعُداً وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ لِي فَدَيْتُكَ يَا قَتِيلَ الْفَجَرَةِ وَ أَبْنَاءِ الْفَجَرَةِ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عِظَمَ مُصِيبَتِي فِيكَ يَا حُسَيْنُ وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ قَالَ: وَ كَانَ لِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَرَضَ لِيَ الْبُكَاءُ فَبَكَيْتُ وَ لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ وَ لِبُكَائِهِ فَقَالَ لَا تَبْكِ يَا حُسَيْنُ بَلِ اضْحَكْ سِنّاً يَا حُسَيْنُ لَا يَحْزُنْكَ مَا سَمِعْتَ مِنْ قَتْلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكَ مِنْ نُورٍ لَا يُطْفَأُ وَ لَنْ تُطْفَأَ أَبَداً وَ وَجْهٍ لَمْ يَهْلِكْ وَ لَنْ يَهْلِكَ أَبَداً وَ خَلَقَ مِنْ صُلْبِكَ أَنْوَاراً أَئِمَّةً أَبْرَاراً وَ جَعَلَ فِيكَ وَ فِيهِمْ حُكْمَ الْبَدْءِ وَ الْفَنَاءِ وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ زِمَامَ كُلِّ زِمَامٍ قَالَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 377 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)