⟨بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ⟩
قَالَ لَمَّا شَكَى قَوْمُ مُوسَى إِلَيْهِ الْجَدْبَ وَ الْعَطَشَ فَاسْتَسْقَوْا مُوسَى فَسَقَاهُمْ فَسَمِعْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لَهُ وَ مِثْلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَرِّفُنَا مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ فَمَا مَضَى مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ وَ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِهِ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّكَ فَمَنِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ قَدْ زَوَّجْتُ عَلِيّاً بِفَاطِمَةَ فِي سَمَائِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِي وَ جَعَلْتُ جَبْرَائِيلَ خَطِيبَهَا وَ مِيكَائِيلَ وَلِيَّهَا وَ إِسْرَافِيلَ الْقَابِلَ عَنْ عَلِيٍّ وَ أَمَرْتُ شَجَرَةَ طُوبَى فَنَثَرَتِ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ وَ الْيَوَاقِيتَ وَ الزَّبَرْجَدَ الْأَخْضَرَ وَ الْأَحْمَرَ وَ الْأَصْفَرَ وَ مَنَاشِيرَ مَخْطُوطَةً بِالنُّورِ فِيهَا أَمَانُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ سَخَطِي وَ عَذَابِي وَ نُشِرَ عَلَى فَاطِمَةَ تِلْكَ الْمَنَاشِيرُ فِي أَيْدِي الْمَلَائِكَةِ يَفْتَخِرُونَ بِهَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ جَعَلْتُ نِحْلَتَهَا مِنْ عَلِيٍّ وَ نَحَلْتُهَا أَعْنِي خُمُسَ الدُّنْيَا وَ ثُلُثَيِ الْجَنَّةِ وَ جَعَلْتُ لَهَا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ الْفُرَاتَ وَ نِيلَ مِصْرَ وَ سَيْحَانَ وَ جَيْحَانَ فَزَوِّجْهَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِخَمْسِمِائَةِ درهما [دِرْهَمٍ تَكُونُ أُسْوَةً بِهَا لِأُمَّتِكَ وَ لِابْنَتِكَ فَإِذَا زَوَّجْتَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَعَلِيٌّ الْعَصَا وَ فَاطِمَةُ الْحَجَرُ يَخْرُجُ مِنْهَا إحدى [أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ عَلِيٍّ وَ تُتِمُّ اثْنَيْ عَشَرَ إمام [إِمَاماً بِعَلِيٍّ حَيَاةً لِأُمَّتِكَ تَهْدِي كُلَّ أُمَّةٍ بِإِمَامِهَا فِي زَمَانِهِ وَ يَعْلَمُونَ كُلَّمَا عَلِمَ مُوسَى فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ كَانَ بَيْنَ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ (عليها السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 378 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)