الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمعلم الأئمة وعلومهم
الهداية الكبرى

وَ نَحْنُ الْمُكَوَّنُونَ وَ اللَّهُ الْبَارِي وَ نَحْنُ الْبَرِيَّةُ..

مَوْصُولُونَ لَا مَفْصُولُونَ فَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلْنَاهُ وَ كَبَّرَ نَفْسَهُ فَكَبَّرْنَاهُ وَ سَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحْنَاهُ وَ قَدَّسَ نَفْسَهُ فَقَدَّسْنَاهُ، وَ حَمَّدَ نَفْسَهُ فَحَمَّدْنَاهُ، وَ لَمْ يُغَيِّبْنَا وَ أَنْوَارُنَا تَتَنَاجَى وَ تَتَعَارَفُ مُسَمَّيْنَ مُتَنَاسِبِينَ أَزَلِيِّينَ لَا مَوْجُودِينَ، مِنْهُ بَدْؤُنَا وَ إِلَيْهِ نَعُودُ، نُورٌ مِنْ نُورٍ بِمَشِيئَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ لَا نَنْسَى تَسْبِيحَهُ وَ لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ شَاءَ فَمَدَّ الْأَظِلَّهَ وَ خَلَقَ خَلْقاً أَطْوَاراً مَلَائِكَةً وَ خَلَقَ الْمَاءَ وَ الْجَانَّ وَ عَرَّشَ عَرْشَهُ عَلَى الْأَظِلَّةِ وَ أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى: كَانَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ الْخَلْقُ أَرْوَاحٌ وَ أَشْبَاحٌ فِي الْأَظِلَّةِ يُبْصِرُونَ وَ يَسْمَعُونَ وَ يَعْقِلُونَ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ بِمَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ تَجَلَّى لَهُمْ وَ جَلَّى عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ التِّسْعَةَ الْأَئِمَّةَ مِنَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ لَكُمْ فَأَخَذَ لِيَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ هُوَ قَوْلُهُ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِهِ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا: أَقْرَرْنا قالَ: فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْمِيثَاقَ أُخِذَ لِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ أَنِّي أَنَا الرَّسُولُ الَّذِي خَتَمَ اللَّهُ بِيَ الرُّسُلَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ فَكُنْتُ وَ اللَّهِ قَبْلَهُمْ وَ بُعِثْتُ بَعْدَهُمْ وَ أُعْطِيتُ مَا أُعْطُوا وَ زَادَنِي رَبِّي مِنْ فَضْلِهِ مَا لَمْ يُعْطِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرِي فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخَذَ لِيَ الْمِيثَاقَ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِيثَاقِي لِأَحَدٍ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا نَبَّأَ نَبِيّاً وَ لَا أَرْسَلَ رَسُولًا إِلَّا أَمَرَهُ بِالْإِقْرَارِ بِي وَ أَنْ يُبَشِّرَ أُمَّتَهُ بِمَبْعَثِي وَ رِسَالَتِي وَ الشَّاهِدُ لِي بِهَذَا قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي التَّوْرَاةِ لِمُوسَى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ لَا يَعْلَمُونَ نَبِيّاً وَ لَا

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 380 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.