قَالَ: يَا مُفَضَّلُ يَظْهَرُ فِي سَنَةٍ يَكْشِفُ لِسَتْرِ أَمْرِهِ وَ يَعْلُو ذِكْرُهُ وَ يُنَادَى بِاسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ وَ نَسَبِهِ وَ يَكْثُرُ ذَلِكَ فِي أَفْوَاهِ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبْطِلِينَ وَ الْمُوَافِقِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ عَلَى أَنَّنَا نَصَصْنَا وَ دَلَلْنَا عَلَيْهِ وَ نَسَبْنَاهُ وَ سَمَّيْنَاهُ وَ كَنَّيْنَاهُ سَمِيَّ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ كُنْيَتَهُ، لِئَلَّا يَقُولَ النَّاسُ مَا عَرَفْنَا اسْمَهُ وَ لَا كُنَاهُ وَ لَا نَسَبَهُ وَ اللَّهِ لَيَحْقُنُ الْإِفْصَاحُ بِهِ وَ بِاسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ حَتَّى يَكُونَ كَتَسْمِيَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كُلُّ ذَلِكَ لِلُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُظْهِرُ اللَّهُ كَمَا وَعَدَ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي قَوْلِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 393 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)