قَالَ الْمُفَضَّلُ: ثُمَّ مَا ذَا يَا سَيِّدِي قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ الْفَتَى الصَّبِيحُ مِنْ نَحْوِ الدَّيْلَمِ يَصِيحُ بِصَوْتٍ فَصِيحٍ يَا آلَ أَحْمَدَ أَجِيبُوا الْمَلْهُوفَ وَ الْمُنَادِيَ مِنْ حَوْلِ الضَّرِيحِ فَتُجِيبُهُ كُنُوزُ اللَّهِ بِالطَّاقَاتِ كُنُوزاً وَ أَيُّ كُنُوزٍ لَيْسَتْ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَا مِنْ ذَهَبٍ بَلْ هِيَ رِجَالٌ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ فِي أَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ يَتَعَاوَوْنَ شَوْقاً لِلْحَرْبِ كَمَا تَتَعَاوَى الذِّئَابُ أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيُقْبِلُ الْحَسَنِيُّ إِلَيْهِمْ وَجْهُهُ كَدَارَةِ الْبَدْرِ يُرَيِّعُ النَّاسَ جَمَالًا أَنِيقاً فَيُعَفِّي عَلَى أَثَرِ الظَّلَمَةِ فَيَأْخُذُ بِسَيْفِهِ الْكَبِيرَ وَ الصَّغِيرَ وَ الْعَظِيمَ وَ الرَّضِيعَ ثُمَّ يَسِيرُ بِتِلْكَ الرَّايَاتِ كُلِّهَا حَتَّى يَرِدَ الْكُوفَةَ وَ قَدْ صَفَا أَكْثَرُ الْأَرْضِ فَيَجْعَلُهَا مَعْقِلًا وَ يَتَّصِلُ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ خَبَرُ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 403 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)