الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي فَهَذَا كُلُّهُ فِي السَّفَطِ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ وَ تَرِكَاتُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى عَصَاةُ آدَمَ وَ آلَةُ نُوحٍ وَ تَرِكَةُ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ مَجْمَعُ إِبْرَاهِيمَ وَ صَاعُ يُوسُفَ وَ مَكَائِيلُ شُعَيْبٍ وَ مِيرَاثُهُ وَ عَصَا مُوسَى وَ تَابُوتُ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ دِرْعُ دَاوُدَ وَ عَصَاتُهُ وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ تَاجُهُ وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ مِيرَاثُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي ذَلِكَ السَّفَطِ فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ هَذَا بَعْضُ مَا قَدْ رَأَيْتُ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْرِسَ هِرَاوَةَ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي هَذَا الْحَجَرِ الصَّفَا وَ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُنْبِتَهَا فِيهَا وَ هُوَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ حَتَّى يُطِيعُوهُ وَ يُبَايِعُوهُ فَيَأْخُذُ الْمَهْدِيُّ الْهِرَاوَةَ بِيَدِهِ وَ يَغْرِسُهَا فِي الْحَجَرِ فَتَنْبُتُ فِيهِ وَ تَعْلُو وَ تفرغ [تَفَرَّعُ وَ تُورِقُ حَتَّى تُظِلَّ عَسْكَرَ الْمَهْدِيِّ وَ الْحَسَنِيِّ فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَّ يَدَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايِعُهُ وَ يُبَايِعُهُ سَائِرُ عَسْكَرِ الْحَسَنِيِّ إِلَّا الْأَرْبَعَةَ آلَافٍ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ وَ الْمُسُوحِ الشَّعَرِ الْمَعْرُوفِينَ بِالزَّيدِيَّةِ فَيَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ فَتَخْتَلِطُ الْعَسْكَرَانِ وَ يُقْبِلُ الْمَهْدِيُّ عَلَى الطَّائِفَةِ الْمُنْحَرِفَةِ فَيَعِظُهُمْ وَ يدعيهم [يَدْعُوهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ ذُبِحُوا عَلَى مَصَاحِفِهِمْ وَ تَمَرَّغُوا بِدِمَائِهِمْ فَيُقْبِلُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ لِأَخْذِ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَهْدِيُّ دَعُوهَا تَكُنْ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً كَمَا بَدَّلُوهَا وَ غَيَّرُوهَا وَ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا.

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 404 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.