الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

رَسُولَ اللَّهِ فَقُمْتَ وَ يَدُكَ الْيُمْنَى عَلَيَّ وَ الْيُسْرَى عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ مُعَجِّلًا لَا تَسْتَقِرُّ قَدَمَاكَ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ لَحِقْتَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ قَامَ مَقَامَكَ فِي الصَّلَاةِ فَأَخْرَجْتَهُ وَ صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُنَافِقُونَ بِفَضْلِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَقَدَّمَ لِلصَّلَاةِ بِعَهْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ لَمَّا أَظْهَرُوا ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ فَلَمْ أَدَعْ لَهُمْ فِيهَا اعْتِلَالًا وَ لَا مَذْهَباً وَ لَا حُجَّةً يَنْقُلُونَ بِهَا وَ ثَنَّيْتُ وَ قُلْتُ: إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ عِنْدَهُ فَلِمَا خَرَّجَهُ عَنْ فَضْلٍ نَدَبَهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ بِذَلِكَ وَ هُوَ مُثْقِلٌ عَنِ النَّهْضَةِ فَلِمَا وَجَدَ الْحَقَّ فَسَارَعَ فَلَمْ يَسَعْهُ الْقُعُودُ فَالْحُجَّةُ عَلَيْكَ فِي إِسْقَاطِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَوْقَفَهُ عَنْ يَمِينِهِ دُونَ الصُّفُوفِ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَهَذَا لَا يَكُونُ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ أَوْقَفَهُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى بِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَمَقَامُهُ عَنْ يَمِينِهِ لَا عَنْ شِمَالِهِ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ أَوْقَفَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِمَامَ أَبِي بَكْرٍ وَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَ هَذَا الْأَمْرُ لَا يَكُونُ وَ لَا يَقُومُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا إِمَامَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ أَقَامَهُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَمَا فَضْلُهُ عَلَى جَمِيعِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقَامَهُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مُسْمِعاً فِيهِ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ ضِيقِهِ مِنَ الْعِلَّةِ لَا يُسْمِعُ سَائرَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ كَفَّرْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ حَبَطْتُمْ عَمَلَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَجِدْ نَاصِراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ وَ لَقَدْ دَعَوْتُهُمْ كَمَا أَخْبَرَتْكُمُ الْمُوَفَّقَةُ فَاطِمَةُ أَنَّنِى حَمَلْتُهَا وَ ذُرِّيَّتَهَا إِلَى دُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ مَا أَخَذْتَهُ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ لِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ وَ تَسْلِيمِهِمْ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَهْدِكَ فَيَعِدُونِّي النُّصْرَةَ لَيْلًا وَ يَقْعُدُونَ عَنِّي نَهَاراً حَتَّى إِذَا جَاءَنِي ثِقَاتُ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 412 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.