رَوَى الْمُفَضَّلُ عَنِ الصَّادِقِ: قَالَ وَ يَقُومُ الْحَسَنُ إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ يَقُولُ يَا جَدَّاهُ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُوفَةِ فِي دَارِ هِجْرَتِهِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ فَوَصَّانِي بِمَا وَصَّيْتَهُ بِهِ يَا جَدَّاهْ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ قَتْلُ أَبِي فَأَنْفَذَ الدَّعِيَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ إِلَى الْكُوفَةِ فِي مِائَةٍ وَ خَمْسِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَ أَمَرَهُ بِالْقَبْضِ عَلَيَّ وَ عَلَى أَخِيَ الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ إِخْوَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِي وَ مَوَالِينَا وَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْنَا جَمِيعاً الْبَيْعَةَ لِمُعَاوِيَةَ فَمَنْ تَأَبَّى مِنَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ وَ يُسَيِّرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَأْسَهُ فَلَمَّا عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ مُعَاوِيَةَ خَرَجْتُ مِنْ دَارِي وَ دَخَلْتُ جَامِعَ الصَّلَاةِ وَ رَقِيتُ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَوْضِعُ قَدَمٍ فِي الْمَسْجِدِ وَ تَكَاتَفُوا حَتَّى رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، وَ قُلْتُ مَعَاشِرَ النَّاسِ عَفَتِ الدِّيَارُ وَ مُحِيَتِ الْآثَارُ وَ قَلَّ الِاصْطِبَارُ فَلَا إِقْرَارَ عَلَى هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ الْخَائِنِينَ السَّاعَةَ وَضَحَتِ الْبَرَاهِينُ وَ تَفَصَّلَتِ الْآيَاتُ وَ بَانَتِ الْمُشْكِلَاتُ وَ لَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ إِتْمَامَ هَذِهِ الْآيَةِ بِتَأْوِيلِهَا وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ إِلَى
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 414 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)