جَنِينٍ مِنْ أَوْلَادِ النَّاسِ يُقْتَلُ مَظْلُوماً قَالَ الْمُفَضَّلُ: نَعَمْ، يَا مَوْلَايَ هَكَذَا يَقُولُ أَكْثَرُهُمْ قَالَ: وَيْلَهُمْ مِنْ أَيْنَ لَهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ لَنَا خَاصَّةً فِي الْكِتَابِ وَ هِيَ مُحَسِّنٌ (عليه السلام) وَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَوَدَّةِ فَمِنْ أَيْنَ إِلَى كُلِّ جَنِينِ مِنْ أَوْلَادِ النَّاسِ وَ هَلْ فِي الْمَوَدَّةِ وَ الْقُرْبَى غَيْرُنَا يَا مُفَضَّلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ فَتَضْرِبُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةُ يَدَهَا إِلَى نَاصِيَتِهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ وَعْدَكَ وَ مَوْعِدَكَ فِيمَنْ ظَلَمَنِي وَ ضَرَبَنِي وَ جَرَّعَنِي ثُكْلَ أَوْلَادِي ثُمَّ تُلَبِّيهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ السَّبْعِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ سُكَّانُ الْهَوَاءِ وَ مَنْ فِي الدُّنْيَا وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى صَائِحِينَ صَارِخِينَ بِصَيْحَتِهَا وَ صُرَاخِهَا إِلَى اللَّهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَاتَلَنَا وَ لَا أَحَبَّ قِتَالَنَا وَ ظَلَمَنَا وَ رَضِيَ بِغَضَبِنَا وَ بِهَضْمِنَا وَ مَنَعَنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا إِلَّا قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلُّ وَاحِدٍ أَلْفَ قَتْلَةٍ وَ يَذُوقُ فِي كُلِّ قَتْلَةٍ مِنَ الْعَذَابِ مَا ذَاقَهُ مِنْ أَلَمِ الْقَتْلِ سَائِرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ دُونِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 418 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)