رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى تَمَامِ الْخُطْبَةِ بِالْقَوْلِ عَلَى أَنْ لَا ترثني [تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ مَائِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ وَ عَلَيْكِ الِاسْتِبْرَاءُ أَرْبَعُونَ يَوْماً أَوْ مَحِيضٌ أَوْ أَجِدُ مَا كَانَ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ فَإِذَا قَالَتْ: نَعَمْ، أَعَدْتُ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ عُقِدَ النِّكَاحُ بِهِ فَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ وَ هِيَ أَحَبَّتِ الِاسْتِزَادَةَ فِي الْأَجَلِ وَ فِيهِ مَا رُوِّينَاهُ عَنْكُمْ قَوْلُكُمْ لَإِخْرَاجُنَا فرج [فَرْجاً مِنْ حَرَامٍ إِلَى حرام حَلَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ تَرْكِهِ عَلَى الْحَرَامِ وَ مِنْ قَوْلِكُمْ إِذَا كَانَتْ تَعْقِلُ قَوْلَهَا فَعَلَيْهَا مَا تَوَلَّتْ مِنَ الْأَخْيَارِ [الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْسِهَا وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ وَ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ الْخَطَّابِ فَلَوْلَاهُ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ أَوْ شَقِيَّةٌ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ غِنًى فِي عَمَلِ الْمُتْعَةِ عَنِ الزِّنَى وَ رُوِّينَا عَنْكُمْ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَ الْمُمَتَّعِ بِهَا أَنَّ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَعْتَزِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ وَ لَيْسَ لِلْمُزَّوِّجِ أَنْ يَعْزِلَ عَنِ الزَّوْجَةِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 424 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)