الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمعلم الأئمة وعلومهم
الهداية الكبرى

قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ إِنَّ الْغَالِيَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّكُمْ أربابا [أَرْبَابٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ وَيْحَكَ يَا مُفَضَّلُ: مَا قَالَ: أَحَدٌ فِينَا إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ وَ أَصْحَابُهُ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النَّارِ بِالْكُوفَةِ وَ مَوْضِعُ إِحْرَاقِهِمْ يُعْرَفُ بِصَحْرَاءِ الْأُخْدُودِ وَ كَذَا عَذَّبَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَ هُوَ النَّارُ عَاجِلًا وَ هِيَ لَهُمْ آجِلًا وَيْحَكَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الْغَالِيَ فِي مَحَبَّتِنَا نَرُدُّهُ إِلَيْنَا وَ يَثْبُتُ وَ يَسْتَجِيبُ وَ لَا يَرْجِعُ وَ الْمُقَصِّرَةَ تَدْعُوهُ إِلَى الْإِلْحَاقِ بِنَا وَ الْإِقْرَارِ بِمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ وَ لَا يَسْتَجِيبُ وَ لَا يَلْحَقُ بِنَا لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْنَا نَفْعَلُ أَفْعَالَ النَّبِيِّينَ قَبْلَنَا مِمَّا ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَصَّ قِصَصَهُمْ وَ مَا فَرَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ حَتَّى خُلِقُوا وَ أُحْيُوا وَ رُزِقُوا وَ أَبْرَؤُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ نَبَّؤُوا النَّاسَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَ يَعْلَمُونَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ سَلَّمُوا إِلَى النَّبِيِّينَ أَفْعَالَهُمْ وَ مَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ وَ أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ وَ جَحَدُوا بَغْياً عَلَيْنَا وَ حَسَداً لَنَا عَلَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَ فِينَا وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ لِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ ازْدَادَنَا مِنْ فَضْلِهِ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ إِيَّاهُ وَ قَالُوا مَا أُعْطِيَ النَّبِيُّونَ هَذِهِ الْقُدْرَةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا إِنَّمَا صَدَّقْنَاهَا وَ أَنْزَلَ بِهَا لِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا بِكِتَابِهِ وَ لَوْ عَلِمُوا وَيْحَهُمْ أَنَّ اللَّهَ مَا أَعْطَاهُ مِنْ فَضْلِهِ شَيْئاً إِلَّا أَنْزَلَهُ بِسَائِرِ كُتُبِهِ وَصَفَنَا بِهِ وَ لَكِنْ أَعْدَاؤُنَا لَا يَعْلَمُوهُ وَ إِذَا سَمِعُوا فَضْلَنَا أَنْكَرُوهُ وَ صَدُّوا عَنْهُ وَ اسْتَكْبَرُوا وَ هُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي آدَمَ (عليه السلام)

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 432 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.