اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ قَامَتِ الْعَلَامَةُ الْوَفْرَةُ وَ السَّامَّةُ وَ الْقَامَةُ الْأَسْمَرُ الْأَضْخَمُ وَ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ الْخَبِيرُ أَيْضاً يَعْلَمُ قَدْ سَاقَتْهُمُ الْفِسْقَاتُ وَ اسْتَوْغَلَتْ بِهِمُ الْحَيْرَاتُ وَ لَبَّتْهُمُ الضَّلَالاتُ وَ تَشَتَّتَتْ بِهِمُ الطُّرُقَاتُ فَلَا يُجِيرُ مَنَاصٌ إِلَّا إِلَى حَرَمِ اللَّهِ سَيُؤْخَذُ لَنَا بِالْقِصَاصِ مَنْ عَرَفَ غَيْبَتَنَا ثُمَّ شَهِدَنَا نَحْنُ أَشْبَهُ بِمَشَابِيهِنَا وَ الْأَعْلَوْنَ، مَوَالِينَا كَالصَّخْرَةِ مِنَ الْجِبَالِ الْمُتَهَابَّةِ نَحْنُ الْقُدْرَةُ وَ نَحْنُ الْجَانِبُ وَ نَحْنُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى مُحَمَّدٌ الْعَرْشُ عَرْشُ اللَّهِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ نَحْنُ الْكُرْسِيُّ وَ أُصُولُ الْعِلْمِ أَلَا لَعَنَ اللَّهُ السَّالِفَ وَ التَّالِفَ وَ فَسَقَةَ الْجَزِيرَةِ وَ مَنْ أَوَاهَا يَنْبُوعاً أَنَا بَابُ الْمَقَامِ وَ حُجَّةُ الْخِصَامِ وَ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ فَصْلُ الْقَضَا وَ صَاحِبُ الْعَصَا وَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا ضَلَّ وَ هَوَى أَ لَمْ يقيم [يُقِمْ الدَّعَائِمَ فِي تُخُومِ أَقْطَارِ الْأَكْنَافِ وَ لَا مَنْ أَغْمَدَ فَسَاطِيطَ أَصْحَابِ الْأَعْلَى كَوَاهِلُ أَنْوَارِنَا نَحْنُ الْعَمَلُ وَ مَحَبَّتُنَا الثَّوَابُ وَ وَلَايَتُنَا فَصْلُ الْخِطَابِ وَ نَحْنُ حَجَبَةُ الْحُجَّابِ فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ أَوْ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ فَنَادَى إِلَى اللَّهِ تَتَّخِذُ الرُّومُ النَّجَاةَ وَ مَنْجَدَةً لِأَنَّ الْمُطِيعَ هُوَ السَّامِعُ وَ السَّامِعَ الْعَامِلُ وَ الْعَامِلَ هُوَ الْعَالِمُ وَ الْعَالِمَ هُوَ السَّاتِرُ وَ السَّاتِرَ هُوَ الْكَاتِمُ وَ الْمَوْلَى هُوَ الْحَاسِدُ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ مِنْ طَرَفَيِ الْحَبْلِ الْمَتِينِ إِلَى قَرَارِ ذَاتِ الْمَعِينِ إِلَى سَبِطَةِ التَّمْكِينِ إِلَى وَرَاءِ بَيْضَاءِ الصِّينِ إِلَى مَصَارِعِ مَطَارِحِ قُبُورِ الطَّالَقَانِيِّينَ إِلَى قَرْنٍ يَاسِرٍ وَ أَصْحَابِ سِنِينَ الْأَعْلَيْنَ الْعَالَمِينَ الْأَعْظَمِينَ إِلَى كَتَمَةِ أَسْرَارِ طَوَاسِينَ إِلَى الْبَيْدَاءِ الْغَبِرَةِ الَّتِي حَدُّهَا الثَّرَى الَّتِي قَوَاعِدُهَا جَوَانِبُهَا إِلَى ثَرَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى كَذَا الْخَالِقُ لِمَا يَشَاءُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ*.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 434 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)