ثُمَّ خَلَقَ الْأَظِلَّةَ أَشْبَاحاً وَ جَعَلَهَا لِبَاساً لِلْأَظِلَّةِ وَ خَلَقَ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ الْحِجَابَ الْأَعْلَى ثُمَّ تَلَا وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ الْوَحْيُ يَعْنِي الْأَظِلَّةَ أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يَعْنِي الْأَشْبَاحَ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ تَسْبِيحِ الْأَظِلَّةِ ثُمَّ خَلَقَ لَهُمُ الْجَنَّةَ السَّابِعَةَ وَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَ هِيَ أَعْلَى الْجِنَانِ ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ الْأَوَّلَ وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ رَبُّكُمْ قالُوا: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا فَقَالَ: لِلْحِجَابِ الَّذِي خَلَقَهُ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقُوا فَأَنْبَأَهُمُ الْحِجَابُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ الْحِجَابُ الْأَوَّلُ يُعْلِمُهُمْ فَمِنْ هُنَاكَ وَجَبَتِ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 438 · الباب الرابع عشر باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)