«أصحاب جباه السود».
سماهم بهذا الإسم ـ مالك الأشتر النخعي (رض) وذلك لما رفع أهل الشام المصاحف، وخالفوا أمر الإمام علي عليه السلام وأجبروه على وضع الحرب وكف القتال، فرجع مالك من ساحة الوغى ورأى اجتماعهم على علي عليه السلام فخاطبهم آنذاك ـ يا أهل جباه السود.
«المخدوعين» عرفوا بهذا الاسم لأنهم انخدعوا برفع المصاحف في صفين.
صبيحة ليلة الهرير.
«النروانية».
سموا بالنهروانية.
لأنهم خرجوا من الكوفة وقصدوا النهروان وحاربوا علياً عليه السلام هناك فنصره الله عليهم وما نجا منهم إلا تسعة أنفار وهلك الباقون فكانت مصارعهم على ذلك النهر.
وهناك تجد اسماء لهم في كتابنا هذا غير ما ذكرناه.
حدثت بتطورات حوادثهم، وأهوائهم.
حيث تشعبوا شعباً وتفرقوا فرقاً وكل طائفة منهم كانت تنشق الى طائفتين أو أكثر فتكفر الثانية الأولى وتتسمى باسم رئيسها أو لقبه.
( الفتنة ورفع المصاحف ) ان اعظم ساعة مرت على معاوية بن ابي سفيان.
هي الساعة التي ضاق به الخناق.
وكادت روحه أن تفارق جسده.
وذلك لإنكسار جيشه بصفين صبيحة ليلة الهرير، وطلوع فجر النصر على جيش علي عليه السلام جيش العراق فالتفت عندئذ الى عمرو بن العاص قائلاً له وهو في رعدة واضطراب أنفر أم نستأمن ؟
فقال ابن العاص أؤمر برفع المصاحف، فان قبلوا حكم القرآن أوقفنا الحرب.
ورافعنا بهم الى أجل.
وان أبى بعضهم إلا القتال الحرب.
ورافعنا بهم الى أجل.
وان أبى بعضهم إلا القتال فللنا شوكتهم ووقعت الفرقة بينهم.
فصوب معاوية هذا الرأي وأمر برفع المصاحف فرفعت على أطراف الرماح.
كتاب وَقعَة النَهرَوانْ أو الخَوارج ص1 ـ 33