قال وسأل مصعب ابن الزبير ابراهيم بن الأشتر.
حين دخل عليه عن الحال فقال كنت عند علي حين بعث الى الأشترياتية.
وقد كان أشرف على معسكر معوية ليدخله.
فأرسل اليه يزيد بن هاني أن أئتني.
فأتاه وبلغه.
فقال الأشتر.
ائته فقل له ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن ____________ نصر بن مزاحم طبع مصر.
مروج الذهب ج2، طبع دار الرجاء.
تزيلني فيها عن موقفي.
اني قد رجوت الله أن يفتح لي فلا تعجلني.
فرجع يزيد بن هاني الى علي وأخبره فما هو إلا أن انتهى الينا.
حتى ارتفع الرهج وعلت الأصوات من قبل الأشتر.
وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق، ودلائل الخذلان والأدبار على أهل الشام، فقال له القوم.
والله ما نراك الا أمرته بقتال القوم.
فقال ارأيتموني ساررت رسولي ؟
أليس اني كلمته على رؤسكم علانية وانتم تسمعون.
قالوا:
فابعث اليه فليأتك.
والا فوالله اعتزلناك.
قال:
ويحك يا يزيد قل له أقبل الي.
فان الفتنة قد وقعت فأتاه وأخبره فقال: الأشتر.
الرفع هذه المصاحف ؟
قال نعم.
قال اما والله لقد ظننت أنها حين رفعت ستوقع اختلافاً وفرقة.
انها من مشورة ابن النابغة ـ يعني عمرو بن العاص ـ قال: ثم قال ليزيد ( ويحك ) ألا ترى الى الفتح.
الا ترى الى ما يؤلون.
الا ترى الى الذي يصنع الله لنا، أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه ؟
فقال له يزيد.
أتحب أنك ظفرت ها هنا.
وان أمير المؤمنين عليه السلام بمكانه الذي هو به يفرج عنه ويسلم الى عدوه ؟
فقال سبحان الله (لا) والله ما احب ذالك.
قال فانهم قالوا.
لترسلن الى الأشتر فليأتيك أو لنقتلنك بأسيافنا.
كما قتلنا عثمان، أو لنسلمنك الى عدوك.
قال.
فاقبل الأشتر حتى انتهى اليهم فصاح: يا أهل الذل والوهن، أحين علوتم
كتاب وَقعَة النَهرَوانْ أو الخَوارج ص1 ـ 33