⟨الْهِدَايَةُ⟩
الْجِهَادُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِهَادِ مَعَهُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ فَلْيُخْرِجْ بِمَالِهِ مَنْ يُجَاهِدُ عَنْهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَالِ وَ كَانَ قَوِيّاً لَيْسَتْ لَهُ عِلَّةٌ تَمْنَعُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَفْسِهِ وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ نَفْسِهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكَتِ الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ.
مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلُوهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ.
أَنَّ الْكَادَّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
أَنَّ جِهَادَ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.
أَنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ.
بحار الأنوار — الجزء 97 — ص 7 · باب 1 وجوب الجهاد و فضله