يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ خَيْرَهُمْ وَ جَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا إِلَى أَنْ يَرِثَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها فَسَجَدَ عَلِيٌّ ص وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ الْأَرْضَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع أَشْبَاحاً يُسَبِّحُونَهُ وَ يُمَجِّدُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَجَعَلَهُمْ نُوراً يَنْقُلُهُمْ مِنْ ظُهُورِ الْأَخْيَارِ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ الْخَيْرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ الْمُهَذَّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ عَصْرٍ إِلَى عَصْرٍ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا فَضْلَهُمْ وَ يُعَرِّفَنَا مَنْزِلَتَهُمْ وَ يُوجِبَ عَلَيْنَا حَقَّهُمْ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ وَ قَسَمَهُ قِسْمَيْنِ جَعَلَ قِسْماً فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ وَ جَعَلَ فِيهِ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ الْقَسْمَ الثَّانِيَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فَكَانَ مِنْهُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ جَعَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 227 · 67 الباب فيما نذكره من كتاب الدلائل لمحمد بن جرير الطبري في تسمية جبرئيل ع لمولانا علي ع في حياة النبي ص أمير المؤمنين و سيد الوصيين