إِلَى الْجَنَّةِ لَقَدْ قُرِنْتُ بِر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَقَدْ أَطَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فِكْرِي وَ هَمِّي وَ تَجَرُّعِي غُصَّةً بَعْدَ غُصَّةٍ وُرُودُ قَوْمٍ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ وَ حَاجَتُهُمْ إِلَيَّ فِي حُكْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى إِذَا أَتَاهُمْ أَمْنُ الدُّنْيَا أَظْهَرُوا الْغِنَى عَنِّي كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ الْآيَةَ وَ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ احْتَاجُوا إِلَيَّ وَ لَقَدْ غَنِيتُ عَنْهُمْ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها فَمَضَى مَنْ مَضَى قَالٍ عَلَيَّ بِضِغْنِ الْقُلُوبِ وَ أَوْرَثَهَا الْحِقْدَ عَلَيَّ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ طَاعَتِهِ فِي قَتْلِ الْأَقَارِبِ الْمُشْرِكِينَ فَامْتَلَئُوا غَيْظاً وَ اعْتِرَاضاً وَ لَوْ صَبَرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الْآيَةَ فَأَبْطَنُوا مِنْ تَرْكِ الرِّضَا بِأَمْرِ اللَّهِ مَا أَوْرَثَهُمُ النِّفَاقَ وَ أَلْزَمَهُمْ بِقِلَّةِ الرِّضَا الشِّقَاقَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 323 · 122 الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين في حياة النبي ص و أمره بالتسليم عليه بذلك