وَ تَعْلُو كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدِّينِ أَنْ لَا يُقَارُّوا أَعْدَاءَهُ بِذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ الصَّادِقِ ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَهَبَ الْأَنْبِيَاءُ فَلَا تَرَى نَبِيّاً وَ الْأَوْصِيَاءُ وَرَثَتُهُمْ عَنْهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ تَحْقِيقُ الْأَسْبَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ فَلَا يَزَالُ الرَّسُولُ بَاقِياً مَا نفدت [نَفَذَتْ أَحْكَامُهُ وَ عُمِلَ بِسُنَّتِهِ وَ دَارَ أَحْوَالُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ نُبِذَ الْكِتَابُ وَ تُرِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ إِلَّا مَا لَا يُطِيقُونَ تَرْكَهُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ لَمْ يَصْبِرُوا عَلَى كُلِّ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ الْمَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَامِلِ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ تَكُنْ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ دَعْ مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً وَ يَحْسِبُ مُعَاوِيَةَ مَا عَمِلَ وَ مَا يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُمِدَّهُ ابْنُ الْعَاصِ فِي غَيِّهِ فَكَأَنَّ عُمُرَهُ قَدِ انْقَضَى وَ كَيْدَهُ قَدْ هَوَى وَ سَيَعْلَمُ الْكَافِرُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 326 · 122 الباب فيما نذكره عن أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي ع أمير المؤمنين في حياة النبي ص و أمره بالتسليم عليه بذلك