وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَ عَلِمَ خِيَارُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي لِعَلِيٍّ ثُمَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ ابْنِي الْحُسَيْنِ فَاطَّرَحْتُمْ قَوْلَ نَبِيِّكُمْ وَ نَسِيتُمْ مَا أَوْعَزَ إِلَيْكُمْ وَ اتَّبَعْتُمُ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ وَ بِعْتُمُ الْآخِرَةَ الْبَاقِيَةَ الَّتِي لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا وَ لَا يَزُولُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَحْزَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا بِقَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا فَانٍ وَ كَذَلِكَ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ كَفَرَتْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهَا وَ بَدَّلْتَ وَ غَيَّرَتْ وَ اخْتَلَفَتْ فَحَاذَيْتُمُوهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ عَمَّا قَلِيلٍ تَذُوقُوا وَبَالَ أَمْرِكُمْ وَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ قَامَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَنْ تُسْنِدُ أَمْرَكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ إِلَى مَنْ تَفْزَعُ إِذَا سُئِلْتَ عَمَّا لَا تَعْلَمُ وَ فِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ أَكْثَرُ فِي الْخَيْرِ إِعْلَاماً مِنْكَ وَ أَقْرَبُ إِلَى ر رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ ارْبَعْ عَلَى ضِلْعِكَ وَ قِسْ عَلَى شِبْرِكَ بِفِتْرِكَ وَ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَسْلَمُ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَمَاتِكَ وَ تَرُدُّ هَذَا الْأَمْرَ حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ ص وَ لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْغَادُهَا فَعَمَّا
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 339 · 126 الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من رواتهم و رجالهم فيما رواه من إنكار اثني عشر نفسا على أبي بكر بصريح مقالهم عقيب ولايته على المسلمين و أذكره بعضهم بما عرف من رسول الله ص أن عليا أمير المؤمنين