مَعَاشِرَ النَّاسِ آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ بِاللَّهِ مَا عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا قَوْماً مِنْ أَصْحَابِي أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ قَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ مَعَاشِرَ النَّاسِ النُّورُ مِنَ اللَّهِ مَسْبُوكٌ فِيَّ ثُمَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنَا أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَنَا حُجَّةً عَلَى الْمُعَانِدِينَ وَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْخَائِنِينَ وَ الْآثِمِينَ وَ الظَّالِمِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أُنْذِرُكُمْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ أَلَا وَ إِنَّ عَلِيّاً الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ فِي وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ بِإِسْلَامِكُمْ بَلْ لَا تَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ فَيَحْبَطَ عَمَلُكُمْ وَ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُوَاظٍ مِنْ نَارٍ وَ نُحَاسٍ إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِالْمِرْصادِ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَ أَنَا بَرِيئَانِ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ جَمِيعُهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ بِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ أَلَا إِنَّهُمْ أَصْحَابُ
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 354 · 127 الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين