الَّذِينَ يَصْنَعُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ وَ لَهَا يَسْخَطُونَ وَ لَهَا يَنْصَبُونَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يُسْقَوْنَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فُلَانٍ وَ سَمَّاهُ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَآخُذُ بِيَدِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ عَدَلْنَا عَنْهُ فَيَكُونُ سَبِيلُهُمْ سَبِيلَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فُلَانٍ وَ سَمَّاهُ بِرَايَتِهِ وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَيَكُونُ سَبِيلُهُمْ سَبِيلَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رووا [رِدُوا فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا وَ لَا يَنْصِبُونَ وَ لَا يَفْزَعُونَ وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ هُوَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ [ابْنُ] أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ لِي صَخْرٌ اشْهَدْ بِهَذَا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ حَنَانٌ لِصَخْرٍ اشْهَدْ بِهَذَا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ وَ قَالَ رَبِيعٌ لِحَنَانٍ اشْهَدْ بِهَذَا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ لِرَبِيعٍ اشْهَدْ
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 365 · 129 الباب فيما نذكره عن المظفر بن جعفر بن الحسن المذكور من كتابه الذي أشرنا إليه بالخزانة العتيقة بالنظامية من حديث الخمس رايات و تسمية سيدنا رسول الله ص لمولانا علي ع بأمير المؤمنين و إمام الغر المحجلين صلوات الله عليهم أجمعين