ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ الْمُخْدَجِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ ارْتَعَدَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ فَأَقُولُ لَهُمْ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّايَةَ الثَّالِثَةَ وَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا فَيَشْرَبُونَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً فَيَنْصَرِفُونَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ تَرَى وَجْهَ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهَهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ عَلَى أَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعَلِيٍّ ع وَ الْمِقْدَادِ وَ عَمَّارٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ ذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 409 · 150 الباب فيما نذكره من كتاب أسماء مولانا علي ع من تسمية رسول الله ص مولانا عليا ع بأمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين