بَيْعَتِكَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ كَأَنَّكُمْ قَدْ بَايَعْتُمُونَا قَالَ صَاحَ بِنَا صَائِحٌ مِنَ السَّمَاءِ أَنِ اجْتَمِعُوا فَاجْتَمَعْنَا إِلَى بَيْتٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنُشِرَ فِيهَا أَعْلَامٌ بِيضٌ وَ رَايَاتٌ خُضْرٌ وَ نُصِبَ فِيهَا مِنْبَرٌ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ عَلَا عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَجِلَ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَ أَبْكَى مِنْهَا الْعُيُونَ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْوُحُوشِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ دَعَا مُحَمَّداً فَأَجَابَهُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَمَرَكُمْ أَنْ تُبَايِعُوهُ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا مَا خَلَا الذِّئْبَ فَإِنَّهُ جَحَدَ حَقَّكَ وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَيْحَكَ أَيُّهَا الذِّئْبُ كَأَنَّكَ مِنَ الْجِنِّ فَقَالَ مَا أَنَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ أَنَا ذِئْبٌ شَرِيفٌ قَالَ وَ كَيْفَ تَكُونُ شَرِيفاً وَ أَنْتَ ذِئْبٌ قَالَ شَرِيفٌ لِأَنِّي مِنْ شِيعَتِكَ وَ آخر [أَخْبَرنِي أَبِي أَنِّي مِنْ وُلْدِ ذَلِكَ الذِّئْبِ الَّذِي اصْطَادَهُ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ فَقَالُوا هَذَا أَكَلَ أَخَانَا بِالْأَمْسِ وَ أَنَا مِنْهُمْ
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 420 · 156 الباب فيما نذكره من تفسير قصيدة السلامي من النسخة المقدم ذكرها بتسليم الذئب على مولانا علي ع بأمير المؤمنين