لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاثَا وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلَّايَتِهِ وَ كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ وَ الْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَ نَزَلَ مُبَادِراً قَالَ مَنْ هَذَا وَ مَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَجَاءَ الْحُبَابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَقَالَ لَهُ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً قَالَ لَهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَمَاؤُنَا وَ أَحْبَارُنَا فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَ مَا عِلْمُكَ بِاسْمِي فَقَالَ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)
اليقين في اختصاص مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين — الجزء 1 — ص 421 · 157 الباب فيما نذكره من تسمية مولانا علي ع بأمير المؤمنين حقا حقا على لسان العلماء و الأحبار من بني إسرائيل برواية الأعمش عن جابر بن عبد الله الأنصاري وجدنا ذلك بخط المحدث الأخباري محمد بن المشهدي