مضافا إلى أن القمّي نفسه روى في تفسيره 2: 451، باسناده عن مولانا الصّادق (عليه السّلام) قال: «إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، قال لعليّ (عليه السّلام): القرآن خلف فراشي في الصّحف و الحرير و القراطيس، فخذوه و اجمعوه و لا تضيّعوه كما ضيّف اليهود التوراة». و يؤكّد هذا الاحتمال كلام الشيخ الصّدوق، و دعوى الإجماع من بعض الأكابر على القول بعدم التحريف. أنظر: اعتقادات الصّدوق: 93، أوائل المقالات: 55: التبيان 1: 3. و أما ما لفظه جمع و معناه واحد، و هو ما جاء في الناس، فقوله: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَخُونُوا اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَمََانََاتِكُمْ﴾ نزلت في أبي لبابة بن عبدالله بن المنذر خاصة، و قوله: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ﴾ نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و قوله: ﴿اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ إِنَّ اَلنََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾، نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، و قوله: ﴿وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ نزلت في عبدالله بن نفيل خاصة، و مثله كثير نذكره في مواضعه. و أما ما لفظه واحد و معناه جمع، فقوله: ﴿وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ فاسم الملك واحد و معناه جمع، و قوله: ﴿أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ﴾ فلفظ الشجر واحد و معناه جمع. و أما ما لفظه ماض و هو مستقبل، فقوله: ﴿وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ﴾ و قوله: ﴿وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمََا يَفْعَلُونَ﴾. إلى آخر الآية، فهذا كله ما لم يكن بعد و في لفظة الآية أنه قد كان، و مثله كثير. و أما الآيات التي هي في سورة و تمامها في سورة أخرى، فقوله في سورة البقرة في قصة بني إسرائيل، حين عبر بهم موسى البحر، و أغرق الله فرعون و أصحابه، و أنزل موسى ببني إسرائيل، فأنزل الله عليهم المن و السلوى، فقالوا لموسى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فَادْعُ لَنََا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَ قِثََّائِهََا وَ فُومِهََا وَ عَدَسِهََا وَ بَصَلِهََا﴾ -فقال لهم موسى- ﴿أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِي هُوَ أَدْنىََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا﴾
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا﴾ -آل محمد حقهم- ﴿لَمْ يَكُنِ اَللََّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ و قوله: ﴿وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ -آل محمد حقهم- ﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ و قوله: «و لو ترى الذين ظلموا» -آل محمد حقهم- ﴿فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ﴾ و مثله كثير نذكره في مواضعه. · سورة نزلت و آخر سورة