الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

﴿‏وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏[8]‏﴾ 99-328/ - قال الإمام: «قال العالم موسى بن جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله، انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ثم قال: أيها الناس، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟فأنا مولاكم، أولى بكم من أنفسكم؟قالوا: بلى، يا رسول الله، فنظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السماء، فقال: اللهم اشهد، يقول هو ذلك (صلى الله عليه و آله)، و هم يقولون ذلك، ثلاثا. ثم قال: ألا فمن كنت مولاه و أولى به، فهذا مولاه و أولى به، اللهم، وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. ثم قال: قم-يا أبا بكر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام ففعل ذلك. ثم قال: قم-يا عمر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع. ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة، ثم لرؤساء المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلهم. فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب، فقال: بخ، بخ‏ -يا ابن أبي طالب-أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة، ثم تفرقوا عن ذلك و قد وكدت عليهم العهود و المواثيق. ثم إن قوما من متمردي جبابرتهم‏ تواطؤوا بينهم، إن كانت لمحمد (صلى الله عليه و آله) كائنة، ليدفعه هذا الأمر عن علي (عليه السلام) و لا يتركونه له، فعرف الله تعالى ذلك من قلوبهم‏، و كانوا يأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يقولون له: لقد أقمت عليا، أحب خلق الله إلى الله و إليك و إلينا، كفيتنا به مؤنة الظلمة و الجائرين في سياستنا؛ و علم الله في قلوبهم خلاف ذلك، [و من‏]مواطأة بعضهم لبعض، أنهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون. فأخبر الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) عنهم، فقال: يا محمد، ﴿‏وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ‏﴾ الذي أمرك بنصب علي (عليه السلام) إماما، و سائسا لأمتك، و مدبرا ﴿‏وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏﴾ بذلك، و لكنهم يتواطؤون على إهلاكك و إهلاكه، يوطنون‏ أنفسهم على التمرد على علي (عليه السلام) إن كانت بك كائنة». 329/ -علي بن إبراهيم: إنها نزلت في قوم منافقين أظهروا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) الإسلام، فكانوا إذا رأوا الكفار، قالوا: إنا معكم، و إذا لقوا المؤمنين قالوا: نحن مؤمنون، و كانوا يقولون للكفار: ﴿‏إِنََّا مَعَكُمْ إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ‏﴾ فرد الله عليهم: ﴿‏اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏﴾. «الصحاح-بخخ-1: 418».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.