﴿وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ لاََ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ قََالُوا إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ[11] أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ وَ لََكِنْ لاََ يَشْعُرُونَ[12]﴾ 99-334/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال العالم موسى بن جعفر (عليه السلام): إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير ﴿لاََ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ﴾ بإظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين فتشوشون عليهم دينهم، و تحيرونهم في دينهم و مذاهبهم ﴿قََالُوا إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ لأنا لا نعتقد دين محمد، و لا غير دين محمد، و نحن في الدين متحيرون، فنحن نرضى في الظاهر محمدا بإظهار قبول دينه و شريعته، و نقضي في الباطن إلى شهواتنا، فنتمتع و نترفه و نعتق أنفسنا من دين محمد، و نكفها من طاعة ابن عمه علي، لكي إن أديل في الدنيا كنا قد توجهنا عنده، و إن اضمحل أمره كنا قد سلمنا من سبي أعدائه. قال الله عز و جل: ﴿أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ﴾ بما يفعلون من أمور أنفسهم، لأن الله تعالى يعرف نبيه (صلى الله عليه و آله) نفاقهم، فهو يلعنهم و يأمر المسلمين بلعنهم، و لا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين، لأنهم يظنون أنهم ينافقونهم أيضا كما ينافقون أصحاب محمد، فلا يرفع لهم عندهم منزلة، و لا يحلون عندهم بمحل أهل الثقة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة