﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصََابِعَهُمْ فِي آذََانِهِمْ مِنَ اَلصَّوََاعِقِ حَذَرَ اَلْمَوْتِ وَ اَللََّهُ مُحِيطٌ بِالْكََافِرِينَ [19] يَكََادُ اَلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ كُلَّمََا أَضََاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قََامُوا وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[20]﴾ 99-349/ - قال العالم (عليه السلام): «ثم ضرب الله عز و جل مثلا آخر للمنافقين، فقال: مثل ما خوطبوا به من هذا القرآن الذي أنزل عليك-يا محمد-مشتملا على بيان توحيدي، و إيضاح حجة نبوتك، و الدليل الباهر على استحقاق أخيك[علي بن أبي طالب]للموقف الذي أوقفته، و المحل الذي أحللته، و الرتبة التي رفعته إليها، و السياسة التي قلدته إياها، فهي ﴿كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ﴾. قال: يا محمد، كما أن في هذا المطر هذه الأشياء، و من ابتلي به خاف، فكذلك هؤلاء في ردهم لبيعة علي، و خوفهم أن تعثر أنت-يا محمد-على نفاقهم كمثل من هو في هذا المطر و الرعد و البرق، يخاف أن يخلع الرعد فؤاده، أو ينزل البرق بالصاعقة عليه، و كذلك هؤلاء يخافون أن تعثر على كفرهم، فتوجب قتلهم و استئصالهم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة